محمد الريشهري
67
موسوعة معارف الكتاب والسنة
الفصل السابع : أناس ذوو بركة 7 / 1 الأَنبِياء : الكتاب قِيلَ يا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا وَبَرَكاتٍ عَلَيْكَ وَعَلى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذابٌ أَلِيمٌ . « 1 » قالُوا أَ تَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ . « 2 » وَبارَكْنا عَلَيْهِ وَعَلى إِسْحاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِما مُحْسِنٌ وَظالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ . « 3 » فَلَمَّا جاءَها نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَها وَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ . « 4 »
--> ( 1 ) . هود : 48 . ( 2 ) . هود : 73 . ( 3 ) . الصافّات : 113 . ( 4 ) . النمل : 8 . وقوله تعالى : « فَلَمَّا جَآءَهَا نُودِىَ أَن بُورِكَ مَن فِى النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحنَ اللَّهِ رَبّ الْعلَمِينَ » أي فلمّا أتى النار وحضر عندها نودي أن بورك . . . إلخ . والمراد بالمباركة : إعطاء الخير الكثير ، يقال : باركه وبارك عليه وبارك فيه ، أي ألبسه الخير الكثير وحباه به ، وقد وقع في سورة طه في هذا الموضع من القصّة قوله : « فَلَمَّا أَتَلهَا نُودِىَ يمُوسَى * إِنّى أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى * وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى » ( طه : 11 - 13 ) . ويستأنس منه أنّ المراد بمن حول النار موسى ، أو هو ممّن حول النار ، ومباركته : اختياره بعد تقديسه ( الميزان في تفسير القرآن : ج 15 ص 342 ) .